أهمية بر الوالدين

بر الوالدين  فريضة عظيمة وهو من أوجب الواجبات، وإن العقوق بالوالدين يعد من أكبر الكبائر التي حرَّمَها الله -سبحانه وتعالى- على عباده، فالبارُّ بوالديه قد نجا من الوقوع في تلك الكبيرة؛ فعَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟” ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: “الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ – وَجَلَسَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا – أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ”، مَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْتُ: لَيْتَهُ سَكَتَ.
وعليك أن تعلم – بارك الله فيك – أن دعوة الوالدين من الدعاء المستجاب، سواء كانت بالخير أم بالشر لك بسبب عقوقك، وإن دعوات الوالدين حافظات ومنجيات لك في وقت المحن، لذلك عليك أن تحذر من عقوق والديك؛ فالعقوق دين وكيل، وكما تدين تُدان، وأيضًا بالكيل الذي تكيل به تكتال، وفضلًا عن ذلك هناك فضائل عظيمة لبر الوالدين منها:

  • بر الوالدين يعطي العبد المسلم البار بركة في عمره وسَعة في رزقه.
  • بر الوالدين من صفات الأنبياء عليهم السلام.
  • نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- يحثنا على بر الوالدين في الكثير من الأحاديث الشريفة.
  • إن من ثمرات البِرِّ بالوالدين أن تدخل الجنة مع الفائزين يوم القيامة، فبرُّهما يعد نجاة من التأخُّر من الدخول إلى النار.

عبارات عن البر بالوالدين للأطفال

  • العيش ماض، فأكرم والديك به، والأم بذلك أولى.
  • وصّانا ربنا سبحانه وتعالى ببر الوالدين وجعل له من الأجر العظيم، فما أجملها من عبادة ننال بها أجرًا من رب العزة.
  • تخير أطيب الكلمات وأحلى العبارات حين تخاطب والديك، فقد أمرنا الله تعالى بالإحسان لهما.
  • والداك اللذان تعبا عليك عند الصغر وربياك حتى كبرت وصرت ما أنت عليه الآن يستحقان منك كل الحب والاحترام والإحسان.
  • أمرنا الله تعالى بالإحسان في كتابه العزيز، وكم هو أمر جميل وخلق حسن، فكيف إن كان مع الوالدين.
  • إن أصدق ما يحتاجه والديك إن فقدتهما أو فقدت أحدهما كثرة الدعاء، فربما يرتفعون إلى أحلى الدرجات في الجنة بدعائك.
  • لا تقلل من رأي والدتك أمام الناس، ولا حتى أمامها نفسها، فإن ذلك من سوء الأدب معها سواء كان ذلك في حضورها أو في غيبتها.
  • عليك أن تمنح والديك قدرًا كبيرًا من الحب، وأن تسمع كلامهما، وأن تطيع أوامرهما، وأن تحرص كل لحظة على رضاهما.
  • لا تغضب والديك وقبل يديهما، وكن دائمًا في خدمتهما، صل رحمها، وأكرم أصدقاءهما، ونفذ عهودهما، تنل بذلك أجرًا كبيرًا من الله تعالى.
  • علينا أن نحرص على طاعة والدينا وتلبية أوامرهما، وأن نتواضع لهما كما يجب ونعاملهما برفق ولين.

حكمة عن البر بالوالدين قصيرة جدا

  • وَاخْـضَـعْ لأُمِّــكَ وَارْضِـهَـا فَعُقُـوقُـهَـا إِحْـدَى الكِبَــرْ – الشافعي.
  • أَطِــعِ الإِلَــهَ كَـمَـا أَمَــرْ وَامْــلأْ فُــؤَادَكَ بِـالحَــذَرْ *** وَأَطِــعِ أَبَـــاكَ فَــإِنَّــهُ رَبَّـاكَ مِـنْ عَـهْـدِ الصِّـغَـرْ – الشافعي.
  • قلب الأم هوَّة عميقة ستجد التسامح دائما في قاعها.
  • برّ الوالدين أن تبذل لهما ما ملكت، وتطيعهما فيما أمراك ما لم يكن معصية – الحسن بن علي رضي الله عنه.
  • والله! لو ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام، لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر – عبد الله بن عمر.
  • لما ماتت أم إِياس بن معاوية بكى عليها، فقيل له: ما يبكيك؟، فقال: كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة فأغلق أحدهما.
  • بات أخي يصلي، وبتُّ أغمز قدم أمي، وما أحبُّ أن ليلتي بليلته – محمد بن المنكر.
  • تسقط الرجولة إذا إرتفع صوتك على من تعب في تربيتك.

جمل عن البر بالوالدين والدعاء لهما

  • اللهم اجعلنا بارين بوالدين طائعين، اللهم ارحمهما واغفر لهما وارض يا رب عنهما رضىً تحل به عليهم جوامع رضوانك وتحل به دار كرامتك وأمانك.
  • اللهم اغفر لوالدي، اللهم إنا اشتقنا لهم فاجمعنا بهم في جنات النعيم.
  • بر الوالدين دِين ودَين، الدِين يأخذك إلى الجنة، والدّين يرده لك أبناؤك.
  • اللهم اغفر لأبي وأمي وأدخلهما أعلى درجات الجنة من غير حساب ولا عقاب، رب ارحمهما كما ريبياني صغيرًا.
  • الأم تستطيع الاعتناء بعشرة أبناء، لكن عشرة أبناء قد لا يستطيعون الاعتناء بأم واحدة، اللهم اجعل أمهاتنا من سيدات أهل الجنة.
  • لا تغضب والديك لترضي الآخرين، فالآخرين لم يفنوا حياتهم لبناء حياتك مثلما فعل والديك.
  • والداك جعلوك أميرًا في صغرك فاجعلهم ملوكًا في كبرك.
  • اللهم لا تبعد والديّ عني ولا تحرمني منهما فأنت تعلم يا رب أن قربهما حياتي.
  • اللهم أسعد والديّ أضعاف ما أسعدوني، اللهم اكتب لهما الخير كله.
  • أعوذ بالله العظيم من دنيا خالية من رائحة والديّ، وصوت والدي.
  • اللهم لا تجعل في قلب أمي وأبي من الحزن مثقال ذرة يا رب العالمين.

مواعظ عن بر الوالدين

  • إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تعالى، وَإن أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ،  لقد قرن ربنا -سبحانه وتعالى- عبادته وشكره بالوصية بالوالدين وبرهما، ومن هنا يتبين لنا بشكل جلي عظم بر الوالدين عند ربنا عز وجل، لذلك لا بد لنا نحن المسلمين عباد الله تعالى أن نراجع أنفسنا نحو حقوق أمهاتنا وآبائنا علينا سواء كان ذلك في حياتهما ومن بعد مماتهما، فإن فضله عظيم في الدنيا والآخرة، وإن عاقبة العقوق وخيمة.
  • فبر الوالدين في الحياة يكون من خلال الإحسان لهما والإنفاق عليهما إن كانا محتاجين، وبذل السمع والطاعة لهما في المعروف، فضلًا عن خفض الجناح لهما، وعدم رفع الصوت عليهما، وأيضًا الدفاع عن الوالدين في كل شيء يضرهما، إلى غير هذا من وجوه الخير الكثيرة. والولد يكون حريصًا على جلب الخير إلى والديه ودفع الشر عنهما؛ لأنهما كانا قد أحسنا إليه إحسانًا عظيمًا في حال صغره وقد ربياه وأكرماه وتعبا عليه كثيرًا، فالواجب على الولد البار أن يقابل المعروف بالمعروف وكذا الإحسان بالإحسان، والأم حقها أعظم.